أديس
أبابا : 18- ديسمبر- 2025
إعادة
نشر : 15- أبريل- 2026
القاهرة
التي تتباكى على ÙˆØØ¯Ø© السودان... وهي تعمل على تمزقه ØªØØª الطاولة.
لم
تكن Ø§Ù„ØØ±Ø¨ ÙÙŠ السودان Ø§Ù†ÙØ¬Ø§Ø±Ù‹Ø§ Ù…ÙØ§Ø¬Ø¦Ù‹Ø§ بلا مقدمات، ولا نتاج صراع داخلي معزول عن
الإقليم، بل جاءت نتيجة تراكمات وتدخلات خارجية كان لمصر Ùيها الدور الأبرز
والأكثر تأثيرًا، سواء Ø¨Ø§Ù„ÙØ¹Ù„ المباشر أو عبر إدارة الÙوضى من خل٠الستار.
إن
تواجد القوات المصرية ÙÙŠ قاعدة مروي الجوية لم يكن ØªÙØµÙŠÙ„اً عابرًا، بل شكّل عامل
توتر ØÙ‚يقي داخل المشهد السوداني الهش، وأسهم ÙÙŠ إشعال الشارع ÙˆØ±ÙØ¹ منسوب الشكوك
بين Ø§Ù„Ø£Ø·Ø±Ø§Ù Ø§Ù„Ù…Ø³Ù„ØØ©. ومن هناك بدأت الشرارة الأولى، قبل أن ØªØªØ¯ØØ±Ø¬ البلاد إلى
أتون ØØ±Ø¨ شاملة. وقد Ø£ÙØ³Ø± عدد من الجنود المصريين ÙÙŠ مروي، قبل أن يتم Ø§Ù„Ø¥ÙØ±Ø§Ø¬
عنهم لاØÙ‚ًا ÙˆØ£ÙØ§Ø¯Øª التقارير أن قوات الدعم السريع سلمت القوة المصرية Ø§Ù„Ù…ØØªØ¬Ø²Ø©
إلى اللجنة الدولية للصليب الأØÙ…ر بوساطة إماراتية، ÙÙŠ ØØ§Ø¯Ø«Ø© ÙƒØ´ÙØª Ø¨ÙˆØ¶ÙˆØ ØØ¬Ù…
التورط العسكري غير المعلن.
ÙÙŠ
عام 2019ØŒ عندما قاد رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي Ø£ØÙ…د مبادرة Ù…ØµØ§Ù„ØØ© ÙÙŠ
السودان، ÙˆÙ†Ø¬Ø ÙÙŠ تقريب Ø§Ù„Ù…Ø³Ø§ÙØ§Øª بين المكونات السياسية والعسكرية، بدا أن البلاد
تق٠على عتبة استقرار انتقالي ØÙ‚يقي. ذلك التقارب لم يكن عابرًا، بل كان تهديدًا
مباشرًا لمعادلة النÙوذ التقليدية التي اعتادت القاهرة التØÙƒÙ… من خلالها ÙÙŠ القرار
السوداني. استقرار السودان خارج الوصاية المصرية كان يعني سقوط ورقة ضغط
استراتيجية، ولذلك لم ÙŠÙنظر إلى السلام بوصÙÙ‡ ÙØ±ØµØ©ØŒ بل بوصÙÙ‡ خطرًا.
منذ
تلك Ø§Ù„Ù„ØØ¸Ø©ØŒ بدأت مصر تعمل بشكل مسجّل وعميق على تخريب هذا التقارب. تم تغذية
الشكوك، تعطيل قنوات Ø§Ù„ØªÙØ§Ù‡Ù…ØŒ إعادة إنتاج خطاب التخوين، ودعم أطرا٠ترى ÙÙŠ الÙوضى
وسيلة لإعادة ترتيب المشهد بما يخدم Ù…ØµØ§Ù„Ø Ø®Ø§Ø±Ø¬ÙŠØ©. لم تكن القاهرة طرÙًا ÙÙŠ صناعة
السلام، بل طرÙًا خائÙًا من السلام، لأن السلام كان يعني Ùقدان القدرة على التØÙƒÙ….
ÙˆÙÙŠ
الشهور الأخيرة، أغرقت مصر Ø§Ù„ÙØ¶Ø§Ø¡ الإعلامي Ø¨ØªØµØ±ÙŠØØ§Øª عن دعم ÙˆØØ¯Ø© السودان ÙˆØ±ÙØ¶
تقسيمه، لكن هذا الخطاب لا يمكن قراءته إلا بوصÙÙ‡ تبريرًا استباقيًا قبل الإدانة.
ÙØ§Ù„دولة التي ØªØ±ÙØ¹ شعار السيادة هي Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ التي تشير تقارير متعددة إلى تورطها ÙÙŠ
دعم Ø§Ù„ØØ±Ø¨ ØªØØª الطاولة، عسكريًا وإعلاميًا، ÙÙŠ تناقض صارخ بين القول ÙˆØ§Ù„ÙØ¹Ù„ لا
ÙŠØØªØ§Ø¬ إلى كثير عناء لكشÙÙ‡.
لم
يتوق٠التدخل عند ØØ¯ÙˆØ¯ Ø§Ù„Ø³Ù„Ø§ØØŒ بل امتد إلى ØØ±Ø¨ Ù†ÙØ³ÙŠØ© منظمة. شبكة واسعة من
Ø§Ù„ØµÙØØ§Øª والمواقع التي تدار من مصر، وشبكات ذباب إلكتروني، ÙˆØØ³Ø§Ø¨Ø§Øª Ù…Ø²ÙŠÙØ© بتاريخ
قديم، عملت جميعها على تÙكيك المجتمع السوداني من الداخل. جرى نزع السودانية عن
السودانيين مرة باسم العرق، ومرة باسم الدين، ومرة باسم العلمانية، ومرة باسم
الموق٠السياسي. لم تكن هذه اللغة توصيÙًا للواقع، بل صناعة للكراهية، وتمهيدًا
Ù†ÙØ³ÙŠÙ‹Ø§ واجتماعيًا للانقسام.
Ù…ØµØ·Ù„ØØ§Øª
مثل "عـر·ب الش...تات"
و"جـن·ج...ويـد"
و"عـب·...يـد"
لم تسخدم ضد قوات الدعم السريع Ù†ÙØ³Ù‡ كقوة ضد الجيش ولكن Ø§Ø³ØªÙØ®Ø¯Ù…ت ÙƒØ³Ù„Ø§Ø Ù„ØªÙكيك
المجتمع، لا لوص٠الواقع، ÙÙŠ مشروع ÙˆØ§Ø¶Ø Ù„ØªÙØ¬ÙŠØ± السودان من الداخل.
بعد
ÙØ´Ù„ مشروع تقسيم إثيوبيا، رغم الأموال الضخمة التي Ø£ÙÙ†Ùقت لدعم ØØ±ÙƒØ§Øª Ø§Ù†ÙØµØ§Ù„ية
ÙˆÙØªØ مكاتب لهم وتقديم المال ÙˆØ§Ù„Ø³Ù„Ø§ØØŒ وجدت القاهرة Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ أمام دولة خرجت أكثر قوة
وتماسكًا، قادرة على Ø¥ÙØ´Ø§Ù„ المخططات بدل الخضوع لها. عندها تغيّر Ø§Ù„Ù…Ø³Ø±ØØŒ وأصبØ
السودان هو Ø§Ù„Ø³Ø§ØØ© البديلة. كل خطوة لاØÙ‚Ø© لم تكن تهدئة، بل تصعيدًا، ولم تكن
Ø¨ØØ«Ù‹Ø§ عن ØÙ„ØŒ بل Ø¯ÙØ¹Ù‹Ø§ متعمدًا Ù†ØÙˆ Ø§Ù„Ø§Ù†ÙØ¬Ø§Ø±.
وخلال
هذه المرØÙ„ة، تشير قراءات وتØÙ„يلات إقليمية إلى أن الأجهزة الأمنية الإثيوبية كانت
تتابع باهتمام بالغ التطورات المتعلقة بالتدخلات المباشرة وغير المباشرة التي تمسّ
الأمن القومي السوداني، وما يراÙقها من مؤشرات مقلقة ØÙˆÙ„ Ù…ØØ§ÙˆÙ„ات تÙكيك الدولة
ÙˆØ¯ÙØ¹Ù‡Ø§ Ù†ØÙˆ سيناريو التقسيم، ÙÙŠ ظل اعتبار أن زعزعة السودان تمثل امتدادًا لمخططات
إقليمية أوسع تستهد٠إعادة تشكيل توازنات القرن Ø§Ù„Ø¥ÙØ±ÙŠÙ‚ÙŠ بالقوة والÙوضى.
كثرة
Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« عن ÙˆØØ¯Ø© السودان وسيادته بعد كل هذا العبث لا تعكس ØØ±ØµÙ‹Ø§ØŒ بل خوÙًا من Ù„ØØ¸Ø©
Ø§Ù„ØØ³Ø§Ø¨. Ùمن يزرع الانقسام لا يملك أخلاق Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« عن Ø§Ù„ÙˆØØ¯Ø©ØŒ ومن يدير الÙوضى لا
ÙŠÙØµØ¯Ù‘Ù‚ ØÙŠÙ† يتباكى على الاستقرار. الØÙ‚يقة القاسية أن السودان لم يقترب من شبØ
التقسيم بسبب Ø®Ù„Ø§ÙØ§ØªÙ‡ الداخلية ÙˆØØ¯Ù‡Ø§ØŒ بل لأن أطراÙًا إقليمية لعبت بالنار.
ØÙظ
الله السودان من شرّ التقسيم، ومن كل من تاجر Ø¨ÙˆØØ¯ØªÙ‡ أو تلاعب بأمنه ومصيره. لكن
التاريخ، مهما طال الزمن، لن ÙŠØºÙØ± لداعمي Ø§Ù„Ø§Ù†ÙØµØ§Ù„ØŒ ولو أنكروا Ø£ÙØ¹Ø§Ù„هم أل٠مرة
وتستروا خل٠أل٠خطاب. ÙØ§Ù„تاريخ لا ÙŠÙØ®Ø¯Ø¹ بالكلمات، ولا ÙŠÙÙ…ØÙ‰ Ø¨Ø§Ù„ØªØµØ±ÙŠØØ§ØªØŒ بل
ÙŠÙØ¯ÙˆÙ‘ÙŽÙ† بالدم والوقائع، ÙˆÙŠÙØµØ¯Ø± Ø£ØÙƒØ§Ù…Ù‡ على Ø§Ù„Ø£ÙØ¹Ø§Ù„ لا النوايا، وعلى النتائج لا
الادعاءات.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة*