كما فعل تركي آل الشيخ في مجالات الفن والثقافة والترفيه بـ مصر، السعودية تفعلها مرة أخرى وتضع القاهرة في حجمها الحقيقي.
كشفت موقع إخباري إعلامي بريطاني أن السعودية رفضت مؤخراً وبشكل قاطع محاولات وضغوطاً تركية لضم مصر إلى “اتفاق مكة للدفاع المشترك”، في خطوة سياسية جريئة تماثل تماماً ما فعله تركي آل الشيخ حين أزاح أوهام “الريادة الفنية” المصرية وأعاد تعريف الأحجام على حقيقتها.
ما فعلته الحكومة السعودية مؤخراً برفضها محاولات الزج بمصر في الترتيبات الأمنية الكبرى كـ “اتفاق مكة للدفاع المشترك” ليس مجرد قرار دبلوماسي عابر؛ بل هو “زلزال سياسي” يوازي تماماً ما حدث في الثقافة والفن. إنه الإعلان العملي والصريح عن انتهاء عهد المجاملات الإقليمية، وتذكير صارخ بأن القيادة والريادة لا تُمنح بالشعارات، ولا تُصان بالأزمات المزمنة والاعتماد على الدعم المالي المفتوح بلا مقابل استراتيجي حقيقي.
إن الرفض السعودي المباشر لجهود الوساطة والضغوط التركية لإدراج مصر في المنظومة الأمنية الجديدة هو ترجمة ميدانية لسياسة “وضع النقاط على الحروف”. لقد أدركت الرياض أن الاعتماد على شريك يكتفي بلعب دور المستفيد دون تقديم قيمة مضافة حقيقية أو استقرار إقليمي موثوق هو عبء استراتيجي لم يعد له مكان.
السعودية اليوم تثبت أقدامها كقوة إقليمية تقود، ترسم التحالفات، وتحدد قواعد اللعبة بمنظور براغماتي بحت يقوم على الكفاءة والندية والأفعال لا الأقوال. وما حدث في “مكة” هو ببساطة إعادة الاعتبار لمكانة الرياض العربية الحقيقية، وتعريفٌ هادئ، ولكن حاسم، لمصر بحجمها وموقعها الطبيعي في النظام الإقليمي الجديد. هكذا تُدار السياسة وهكذا تُفرض الهيبة؛ ضربة ذكية في توقيتها ومكانها، وبرافو للسعودية التي وضعت الأمور في نصابها الصحيح أخيراً.
#الى_الامام_اثيوبيا








